وسط البحار! على سفينة ما بين العصر والمغرب، والأمواج تتلاطم يترائى لي أن أتخلص من حياتي للأبد؛ كم تمنيت الاستمرار في عملي بلا فشل لكني فشلت في تلك المهمة الأخيرة! ظننت أني يوما ما أستطيع التخلص من هذا اليأس ، من أنا وما فائدة وجودي في هذه الدنيا الكئيبة لا أستطيع التفكير، أصارع الحياة لا أريد أن أعيش ، كم كنت أود أن أصرخ في هذا الفناء وأنا أرى الأمواج تتلاطم وأشعر أنها سفير الموت وأرى كل مناظر الكون الجميلة التي كنت أحبها أصبحت كئيبة. أرى الشفق الأحمر كأنه دماء في السماء، والأشعة المرسلة على الماء دموع عيون حزينة، باتت تبكي مثلي ؛ الأمواج تصارع بعضها بعضا تناديني نحو الأعماق، وأنا أقاوم أصارع الموت والحياة معا! يراودني شعور قوي بالرغبة في الموت! لكني أخشاه ليس رغبة وتمسكا بالحياة بل خوفا من الله أولا وخوفا من ألا أعود وأحاول الاصلاح قبل الموت وإدراك أي شيء؛ دموعي تنهمر وأحاول استدعاء بعض الذكريات التي دعتني للسفر. كان هذا أصعب يوم في حياتي؛ وقبيل الغروب وصلنا إلى المكان المقصود هبطنا من السفينة لا أستطيع التفكير، وتطاردني الذكريات.... ويخيم عليَّ اليأس، لكن قد أرتاح قليلا بعدالنوم. فذهبت إلى الفندق أطمع في بضع ساعات أنام فيها، ذهبت وحجزت الغرفة ، وتركت الأفكار المتناثرة من رأسي وخلدت للنوم.
وعلى الفراش بينما أنا نائمة كنت أفكر لكن من كثرة التعب نمت!حتى استيقظت على صوت أذان الفجر؛ لم أكن أتوقع أن أنام كل هذا الوقت! لكن التعب والسفر ورفض التفكير ومحاولة تهدئة أعصابي جعلتني لا أستطيع الاستيقاظ .وقلت لابد أن أتوضأ وأصلي الفجر لأهدأ قليلا وأطرد التفكير والتوتر وأبعد الشيطان؛ ثم أفكر في حل على مهل، وقمت لأصلي ودعيت الله أن يوفقني في التفكير في حل....! لقد كانت مهمة شاقة تمنيت النجاح فيها لكن قدر لي الاخفاق؛ وبعد أن صليت شعرت براحة وطمأنينة ذهبت إلى الشاطئ واستلقيت على رماله، وتذكرت أبنائي فهم ما زالوا صغارا ويحتاجونني؛ وقد تركتهم مع والدهم لكي أستطيع التفكير والاستجمام في هدوء. وشعرت بتحسن قليلا، وبدأت أنسى أنني أخفقت لقد تأكدت أني كنت مخطئة! وبدأت أهدأ وحاولت التفكير في ما يجب علي أن أفعله وتذكرت أني أولا لابد أن أتصل لكي أطمئن على أولادي عندما سمعت صوتهم هدأت بالا وحمدت الله وحدثني زوجي واعتذر لي عم بدر منه يوم أمس فقدتطاول قليلا لكنه كان محق حيث كنت غضبانة بعد عودتي من العمل بسبب عدم نجاحي في ارسال التقارير الشاملة عن الحالة التي كان يجب عليَّ دراستها ، كنت أعمل أخصائية نفسية في إحدى المدارس الخاصة ذات المستوى العالي وكان لدي تقرير لابد أن أقدمه عن حالة طفل تحتاج لبحث ، لم يكن التقرير وافيا وكاملا في الدراسة فلم أستطع أن أساعده هذا ما أشعرني بالذنب ، وكان هذا الطفل ظروفه صعبة جدا وكنت متعاطفة معه كثيرا وأراه في منزلة أولادي ، كنت محبطة جدا بسبب هذا لكن قدمت دراستي بعض الحلول والنتائج التي ستساعدنا على الرغم من افتقارها لأشياء كثيرة هذا ما هدأ من روعي وجعلني أفكر بتريث وأعتبر هذا التقرير نواة للدراسة المكتملة القادمة ، أعلم أننا ليس بوسعنا اصلاح كل ما في المجتمع ولا حل كل المشاكل لكن حين تكون مهمة ذات أهمية بالنسبة لك وتضع فيها أمل كبير تندم حينما لا تستطيع تقديم الحل حتى لو كان رغما عنك وخطأ غير مقصود ، لكني رأيت أن رد فعلي كان مبالغ فيه فقد كنتيائسة وغير متحمسة لإكمال المهمة ، عملي هو وسيلة تسليتي عن مشاكل كثيرة، وأشرقت الشمس وبعث ضوؤها أملا جديدا لقد كنت مخطئة كان لابد علي أن أعمل في ذلك البحث مرة أخرى ووصلت إلى قرار اضافة وتعديل هذا التقرير على ضوء البيانات التي في يدي وعندما اعود أكمل المسيرة لكن كان بي الكثير من المتاعب والمشاكل الأخرى التي كان علي أن أتفرغ لها قليلا فقد كانت تتوقف حياتي عليها ، واحضرت ورقة وقلما لأدون بعض الملاحظات التي كان لابد أن أضعها في الاعتبار لكن كان علي الاستعانة بصديق ، كان لدي أحد الأصدقاء يسكن بالقرب من هذا الفندق سأذهب له ، كان طبيبا نفسيا سيساعدني كثيرا في هذه المشكلة محل الدراسة وفي مشاكل أخرى خاصة بحياتي لكن مازالت الساعة السادسة ولا أستطيع أن أزوره في هذه الساعة المبكرة فقررت أن أكمل ملاحظاتي ودراساتي وبياناتي ثم أذهب ، ودخلت ألملم أوراقي وعكفت على الكتابة وفضلت أن أكون في يقظة وتركيز فقمت بعمل كوب من الشاي يساعدني على التركيز بذهن صافي وجلست أدون وأكتب هذه البيانات والملاحظات حتى دقت الساعةالعاشرة وظننت أنه وقت مناسب للزيارة وأخذت معي أبحاثي وملاحظاتي وجمعت دفاتري حتى أذهب لندرس الأمر معا ، وكنت مازلت متوترة قليلا لم أهدأ تماما حيث لم أفرغ من العمل وكان هناك الكثير من المشاكل تؤرقني في حياتي الزوجية لكن مازالت علاقتنا بخير لكني خائفة وقررت الذهاب بعد أن أنهيت مذكراتيوملاحظاتي عن الحالة وفي الطريق وجدت أني نسيت شيء أقلقني لقد تذكرت أني نسيت أصل التقرير تحت الوسادة لم يكن أمامي لذا نسيته فعدت لأحضره وفي طريق العودة إلى الفندق قابلت صديقي، كان عائدا من نزهة على الشاطئ وخطط لزيارتي اليوم! ففرحت لقدومه وقلت: له أنني كنت أنوي أن أزوره اليوم فقد كان لدي الكثير من العمل ننجزه سويا فقلت: له عن أمر البحث الاجتماعي عن تلك الحالة فقال: دعيني أطلع على البحث وأدرس الحالة، فذهبنا إلى الفندق وقمت بعمل كوبين شاي وأعطيته البحث ليقرأه، وبعد حوالي ساعة اطلع على البحث بالكامل وكتب لي تقرير عن الحالة حسب ما توفر لديه من بيانات. ثم جلست إلى جواره أقص عليه بعض المشاكل الخاصة في البيت وفي العمل فقلت: له إن الحياة على ما يرام إلى حد كبير، لكن هناك بعض الأمور التي تعكر صفو الحياة كما أن هناك بعضالقضايا العائلية تشغلني كثيرا.وأعددت له كوبا آخر من الشاي احتسى الشاي وجلسنا نتحدث فقال لي ما الذي يعكر صفو حياتك قلت له أحيانا مشاكل العمل تؤثر على حياتي في البيت وأحيانا أيضا المشاكل العائلية والأسرية تؤثر علي في العمل وفي البيت دائما مزاجي متعكر لأسباب مختلفة وعندما أفرح أشعر بشيء غريب وأنتظر بترقب وقت الحزن دائما شاردة مهمومة لأني خائفة من المشاكل من الفشل من أي شيء من كل شيءزوجي يتحمل كثيرا وأنا أيضا أقف إلى جواره كثيرا استيقظ كل يوم على صوت أنات جراحي وصرخات آلامي لم أعرف طعم المتعة لم أتذوق طعم الراحة كم حملت من الهموم وأسكنتها فؤادي كم عانيت في هذه الدنيا أنا من كانت الأحزان أوطانه والألم مسكنه كم تذوقت من اللوعة والأسى حتى تجرعت الهم في مغبر كاساتي ممزقة أنا دنيا الأحزان مسكني لم أبرحها ولم أعرف مشوار السعادة والفرح إلا ساعات على الرغم من وجود زوجي إلى جواري وحياتنا الأسرية السعيدة فهو من يخفف عني وقد عاهدني أن يتحمل حتى أشفي جراحي أعلم أنه تحمل الكثير أبي وأمي توفيا في أشد الأوقات التي كنت أحتاجهما فيها ، شعرت أني يتيمة حين انتقلت إلى منزل خالتي بدلا من أن تكون أمي بكيت من لوعة الحرمان كم سكنت ديار الهم ولوعتني الفرقة وكم غصت في أمواج الكدر وا أسفاه على حب قد يضيع غدا من خوفي عليه أخشى على زوجي أن يشعر أنه تحمل أكثر مما يطيق وتكون الفرقة وا أسفاه كم سكنت ديار الندم وشربت كأس المنايا حاربت الحزن ومنعت أن يزورني لكن لحقني إلى داري الذي تذوقت فيه الفرحة وشعرت فيه بالأمان يؤلمني أني كم أحب زوجي لكن لا أستطيع أن أسعده.
فقال: "لماذا كل هذا القلق والحزن؟! على الرغم من أنك أنت وزوجك على وفاق، إنه يحبك كثيرا وقد قال لي هذا! ولكنه يشعر أنك مضطربة غالبا؛ وقد تحمل هذا في البداية، لكن يا عزيزتي الحياة كلها صعاب ومتاعب فلا ترتاعي هكذا، الدنيا بما فيها من متع وشهوات وملذات فيها ما فيها من المنغصات والمتاعب قال تعالى في سورة البلد "لقد خلقنا الإنسان في كبد"؛ فكيف ستواجهين ما هو أصعب وكيف ستجدين أيضا المتعة وأنت هكذا قلقة مضطربة لست مطمئنة؟!".
فقلت أخشى الفراق كل ما أفعله هذا لأني أخشى الفراق أخشى الموت نذير وسفير الفراق للأبد، فقال صديقي الطبيب: وماذا في ذلك كلنا سنموت هل كل إنسان إذا مات حبيبه وفارقه انتهت الدنيا؟! فقلت بالنسبة لي انتهت لأنه قد تحدث لي أشياء سيئة هذا غير آلام الفراق والتعب تخيل أنك تحب شخص ثم فجأة على غير موعد تكتشف أنك لن تراه ثانية بماذا تشعر؟! فقال أنا أوافقك الرأي أن الفراق صعبلكن هكذا هي الحياة وهذه هي الدنيا ولماذا تقدري أن من تحبين هو الذي سيموت أولا ما يدريك أنك ستموتين قبله! فقلت أشفق عليه من الفرقة أيضا ، أنت لا تعلم ليس كل من تحب يبادلك هذا الشعور بنفس القدر وقد لا يبادلك تلك المشاعر أصلا فمن الصعب أن تجد من تحبه باخلاص ويبادلك نفس المشاعر أنا أتألم حتى الآن لفقد أبوي ، صحيح أن خالتي وزوجها ساعدوني كثيرا في زواجي وشرفوني لكنهم على الرغم أن استضافتهم ومعاملتهم لي صحيح أنها ليست سيئة بالدرجة لكنها كانت ليست كما ينبغي ولولا وقوفهم إلى جواري لما تواصلت معهم بعد زواجي أنت لا تعلم مدى المعاناه التي عانيتها هناك سأقص عليك القصة من البداية .
بعد أن انتهيت من الثانوية العامة ولله الحمد أني كنت قد انتهيت منها فلو لم أنتهِ لقضيت عمري حتى تزوجت في الثانوية العامة وكنت قد نجحت بتفوق لكن صممت على دخول الكلية التي أريدها وكانت أقل من مجموعي فقد كان مجموعي بالثانوية يؤهلني لدخول كلية من كليات القمة ودخلت كلية الآداب قسم علم نفس وقمت باختيار تلك الرغبة على الرغم من اعتراض الجميع ماعدا زوج خالتي فقد كان يعمل مدرسا ويفهم أنه من الأفضل أن أدخل الكلية التي أريدها وأختارها انتقلت وقتها بعد امتحانات الثانوية العامة للعيش مع خالتي لوفاة والدي في أسبوع واحد ، رفض الجميع جلوسي بمفردي وقرروا شراء أوراق التنسيق والرغبات من محافظة الإسكندرية حيث كنا نقيم ، وعلى الرغم من صدمة أمي وأبي إلا أنني فرحت لأنني سأقيم هناك فقد كنت أحب الإسكندرية أكثر من القاهرة وقد كنت أتمنى أن أنتقل مع زوجي أو مع عائلتي حين كان أبواي على قيد الحياة لأعيش هناك كما أنني كنت أحب خالتي كثيرا وحتى الآن على الرغم مما سببته لي من صدمة إلا أنني مازلت أحترمها وأحبها وأقدرها كثيرا برغم ماحدث فقد كانت لها مواقف كثيرة ساعدتني فيها ووقفت إلى جواري لكن الحمد لله أن تلك الأيام قد مرت على خير فعلى الرغم من أنها ساعدتني إلا أنها أهانتني كثيرا وأذلتني ، عموما لن أطيل لقد أقمت لأن عماتي وأعمامي لم تكن ظروفهم وقتها تسمح باستضافتي ، وكان خالي قد مات وترك أولاده مع خالتي لأن زوجته في المستشفى حيث كانت ما تزال مريضة شفاها الله ، فهي حتى الآن رغم خروجها من المستشفى منذ فترة طويلة أعتقد من قبل زواجي إلا أنها مازالت مريضة المهم قضيت تلك الفترة قبل الدراسة في اكتئاب وملل حتى بدأت الدراسة وكانت السنة الأولى في الكلية وأخيرا وجدت متنفسا خارج البيت فقد مللت وعلمت أن خالتي أخذتني واستضافتني عندها فقط لكي لا تكون مقصرة وتعمدت أن تعلمني وتفهمني ذلك هداها الله وغفر لها وكنت وفي اليوم الأول حدث موقف غريب فريد من نوعه دخل علينا دكتور مدرس لمادة علم النفس الاجتماعي وفوجئت باهتمامه بي هل استوعبت وفهمت ما هي النقاط التي أريد اعادتها استغربت بالطبع جدا كيف التقينا لأول مرة وكأننا التقينا من قبل كيف أشعر حتى أنا أني رأيته من قبل كيف ذلك كيف أشعر براحة حين أراه أخجل حين أراه أن أكلمه كأني معجبة به كيف ذلك دعوت ألا أكون قد أحببته فقط لفت نظري اهتمامه بي ولفت نظره شكلي أو مظهري لكن ليس كما أعتقد فأنا لا أريد أن أتعلق بأحد لكي لا يفارقني أو يجرحني لكن كل يوم أتعلق به أكثر وتثبت لي الأيام أنني محقة فقد تعلق بي وأحبني وأحببته وكنت أكذب نفسي كيف ذلك من أول يوم كيف ومنذ متى وجاء اليوم كان قد أعطانا أسئلة وبحث لم أستطع الإجابة على سؤال وكنت أود مساعدة في موضوع البحث ذهبت أنا وصديقتي وفوجئت أنه يقول لي أريد أن نلتقي في المكتب!
كان قلبي يدق وأشعر بالخجل وأنه سيتحدث معي أنه معجب بي ويريد أن يرتبط بي كانت أرجلي تلتف وأشعر وأرتجف وأدعو ألا يحدثني في هذا الموضوع لخوفي ودخلت المكتب وأنا معترفة أنه يحبني وقد بدأت أحبه لكني محتارة وخائفة هل إذا فاتحني في هذا الموضوع هل أوافق أم أرفض ولماذ أوافق وأنا لا أضمن كيف سيكون مصيرنا لكن حتى أمي وأبي لم يعرفوا مصيرهم قبل الزواج وهما الذان خططا لحياتهما السعيدة فقد كان أبي رجل حنون رقيق لم يجرح أمي أبدا وكان يعاملها أحسن وأرق معاملة فلما لا نكون مثل أبي وأمي فهو شخص مهذب ومحترم هذا ما يبدو عليه وطلب مني الجلوس فجلست سألني إذا كنت أحب أن أشرب شيء فقلت له شكرا قال لي هل أنت مرتبطة فعلمت أنه كما توقعت وظننت أنه سيدخل في الموضوع مباشرة فنظر إلي وقال أنا حقيقة أشعر أني قد رأيتك من قبل لكن لا أذكر متى أو أين فقلت وأنا أيضا واحمر وجهي وضحكنا سويا وقال لي في الحقيقة كنت أود الدخول في الموضوع بدون مقدمات ولكن مترددوخجلان قليلا ولا أعلم رد فعلك أتمنى أن توافقي فقلت تفضل بالدخول في الموضوع ولن أقاطعك ثم قال لقد ماتت والدتي منذ سنة وأنا أعيش مع أبي فكرت مرارا في الارتباط لكن لم أصادف من يرق لها قلبي وقد وقع اختياري عليك ما رأيك ؟ فتلعثمت ثم قلت بصوت مترددمتقطع أنت أنت فاجأتني هلا تجيب على أسئلتي في البحث والتقرير فقال ليس قبل أن تجيبيني فقلت وقد ازداد احمرار وجهي أنا فوجئت بطلبك وصراحة أنا لا أفكر في هذا الموضوع الآن ولست متعجلة هذا حقيقة لا يعني أفكر لكن دعني أفكر وسأجيبك ، فقال خذي وقتك لكن عاهديني أن تفكري جيدا وتجيبيني وسأكون أسعد من على وجه الأرض إذا وافقتي فأنا وجدتك بعد طول انتظار ، فأخذت الأوراق وأنا في غاية الفرحة والتردد والخجل فقال لي ألن تنتظري حتى أجيب على الأسئلة فقلت بدأت غالبا المحاضرة التالية سأمر في وقت لاحق وخجرت وأنا الأفكار تدور في رأسي ما بين أسباب الرفض والقبول ولم أستطع أن أحضر المحاضرة التالية بالفعل كانت رأسي تدور وشعرت بدوار قليلا لست أدري كيف ومتى شعر نحوي باعجاب ولماذا لفت نظري وشعرت نحوه باعجاب وارتياح لاأستطيع التفكير الآن فانصرفت قررت أن أجلس قبل الانصراف في الكافتريا لكن شعرت أني أود الجلوس بمفردي بدون أن يكون هناك بشر من حولي وانتظرت الحافلة قاصدة أن أخرج على الشارع الرئيسي كي أذهب إلى البيت وعندما عدت إلى المنزل وجدت ابنة خالتي كانت في نفس عمري وقررت تأجيل دخول الجامعة هذه السنة مع أنها قدمت أوراقها معي لكنها قدمت التماس هذه السنة وكنت أريد أن أتحدث بعد طول تفكير مع أي أحد أثق فيه على الرغم من أني كنت أود في البداية الجلوس بمفردي ، وعلى الرغم من أني أعلم أن منى أول من قد يشجع الرفض أكثر من القبول أو هي أكثر مني خوفا من هذه المسائل لكن أنا متأكدة على أي حال أنها ستساعدني على اتخاذ القرار احترت من أين أبدأ وكيف أعبر خجلت كثيرا أن أبوح أني أحبه لست أدري كيف وقد كنت مصدومة وقررت ألا أحب لكني خجلانة جدا أن أتكلم بصراحة حتى مع ابنة خالتي لأول مرة منذ كنا صغارا ونحن دائما أسرارنا معا لكن لا أعرف هل هي مكابرة حيث لا أريد أن أعترف وأنني لم أصدق أم أنني أريد التثبت والتريث بصراحة لا أدري ولماذا الخجل وأنا لا أتحدث مع خالتي أو زوجها يعني لن تكون هناك رقابة على الكلام مضطربة ومحتارة كنت أتلعثم في الكلام وحين قلت لها وسط الكلام بعشوائية أنني أحببته تقريبا ومعجبة جدا به وبأخلاقه ونجاحه وطموحه ، كنت أود أن أصرح لها كي تفهم مدى حيرتي وتيقنت وقتها أني أحببته كثيرا حيث لم أستطيع أن أنكر وخرج مني الكلام بعفوية بدون وعي على الرغم من خجلي وتحفظي ولست أدري كيف خرج مني الكلام بعد عناء بعد أن جلست أحاول الشرح وجلست ألف وأدور وأشرح فقالت ما هذا دنيا انقلبت فجأة لرومانسية وتتحدث عن الحب كيف ومتى حدث هذا هاها....... فقلت لها اصمتي واكتمي أمري فأنا لا أريد أن يعرف أحد الآن لكن ما رأيك فقالت تعلمين رغم خوفي من هذه الأشياء إلا أنني أقول لكِ فكري جيدا وضعي احتمال الموافقة نصب عينيك ولا تكوني مترددة فأنت من بعثت في الأمل ألم تقولي لي أنه ليس كل المتزوجين على خلاف شديد ويتعاملون معاملة سيئة ، فسكت برهة ثم قلت معك حق لكن تعلمين أني أخشى الحب نعم أخشى أن يجرحني حبه أخاف ألا نوفق أو أن يموت ويتركني لا أريد أن أحب وأتعلق بشخص آخر يكفيني جراح أمي وأبي وما اكتشفته عن أمر خالتي التي بدون أن تغضبي مني ، لا تكن لي ما أكن لها من حب واحترام وخوفي من الموت أكبر.



0 التعليقات:
إرسال تعليق